التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروب تسرقني للمبدعة زهرة روسيكادا

مرات... الدروب تسرقني
فأهيم على غير هدى
مسلوبة الرؤى...
العقل مشثث...
تسرقه الضنون
إلى أمكنة بلا عنوان...
على إمتداد مدى لا متناهي...
إلى معالم مجهولة الإحداثيات...
أيها الراحل عني... أين مرساك.... ؟
وبأي الأصقاع حطيت الرحال.... ؟
أم ألتحفت الغيم فما عدت أراك
أم تلبسك جني وعني أخفاك
أم سكنت مدن الضباب..
أو خطفك إعصار عابر...
لينفيك خارج المدار
أنا هنا ما زلت لا أصدق
أنك رحلت... و أنك لن تعود..
أعلم أنك راجع...
لأنك أخذت فقط هيكلك
وتركت كلك...
تركت هنا روحك
تسامرني بليلي الطويل... و تواسيني
حينما أصاب بالإحباط لطول غياب...
تركت هنا طيفك...
ألوانه، تشبعت بها مدارات عيناي والمكان...
ولا زال زجاج كل واجهات الحي
يحمل إنعكاس رسمك....
وكل عيون المارون من هنا تحفظ صورتك
وانت مغروس كعمود إنارة بالحي
يضيء عتمة المكان....
تستجدي نظرة من عيناي قبل أن تلوذ
إلى مأواك.....
لازالت النسمات العابرات...
بكل زقاق مررت به ذات مساء
لإقتناء جرائدك لتقصي أخبار وطنك الجريح
مشبعة بعطرك الباريسي الأخاد
كما رئتاي...
بالأمس القريب كان يتهادى مختالا
ويتسامى منتشيا يعانق ياسمين شرفاتي
فكنت أنا والياسمين في غبطة بلا إنتهاء
عطرك لازال عالقا بالصدر.... بالأرجاء
ووقع خطاك...
مازال صداه قابع بسمعي....
يدق كتكات ساعة حائط....
يرافقني بكل المساءات...
وحتى الطرقات التي عبرتها..
وكل الأرصفة التي مشيتها
لا زالت تحفظ وقع خطوك و تردده
بكل الأوقات...
زهرة روسيكادا... الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...