التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عذرا يا نفس للراقية زهرة علي

**عذرا يا نفسي...! **
أيا نفسي هلا قبلت مني إعتذاري ...؟
أقحمتك بعتمة و قفار...
مشيت بدرب أجهل ما به و ما خفى.....
مرصوف بأشواك و أحجار
فتبا لمن أوهمني أنه بالورد فارشه.....!
و ضفافه مصفوفة ببهارج و معمار.....
من لفائف الغيم رسم جنات
تجري من تحتها الأنهار
وبنى صروح أحلام من وهم و قش و غبار.....
أنهارت عند أول هبات نسيم واهنة....
ويقول إنها من عاج و مرمر و بلور
ذرتها الرياح بالخلاء وما بقي لها أثر
فكان التيه و الوحشة بالعراء و القفار
فأين ورودك و أحلامك المزعومة.......؟
إني لا أر سوى أشواك و صبار....!!
وأين النجوم المنثورة فوق هامتي.... ؟
بريقها كالماس سحرها تساقط مدرار...!!
غازل الفؤاد و الروح و خطف اللب و الأبصار
و أطياف الفرح حولي بألوان راقصات...
أخالني توجت ملكة النجوم والأقمار
ما كنت اضن إلاها فقاعات هواء ستنطفئ
و الكل في أُفولِ و مآله الإندثار
شغف القلب أعمى بصيرتي
وأُبتليتُ بالعشق.... لغير الخالق الجبار
فلا الإله ولا الزمان بظالمي....
إنما أدفع ضريبة سداجتي و سوء إختيار
القلوب إنْ عن عشقِ الإله أدبرت...
ينالها عقاب وخزي وإنكسار
هذا وعد ربي و وعيده لعبده
إن هام القلب بغيره.... فالله يغضب و يغار
ربي مسني الضر بسوء تصرفي
فلا خير لي فيما أخترت و أختار
إني أدفع ضريبة سوء القرار
و لبئس الإختيار و القرار
الطريق لدون الإله مظلم
لا تجلي عتمته مشعل أو منار
كل النجوم والأقمار
شحيحة النور والأنوار
إلا نور الإله ونورانه
يبثه بالصدور ويسكنه القرار
بقلم زهرة علي... مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...