التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أماه ومن نورك ...لم أزل أهدى للراقي محمد عبد الكريم الصوفي

( أمٌَاه ومِن نورِكِ ... لَم أزَل أُهدى )

عيدُُ ... وما العيد يا أُمٌَاه ... ؟

وَوَجهكِ تَحتَ التُراب ... قَد تَرَدٌَى

يا لَها الذِكرى ... مُذ كُنتُ طِفلاً ... وحضنك كان مهدا

ومُنذُ أن كٌنتِ لي يا أُمٌُ نَهدا

حِكايَةُُ ... كَكُلٌِ طِفلٍ حينَما وُلِدَ

خَلقُُ جَديد .. بينَ العِباد ...ِ لا يَعدو عَبدا

ما بَينَهُم أهلهُ بالأمسِ قَد وُلِدَ فَردا

يَفرَحون َ بِهِ ... أهلاً وسَهلا ... بَدراً تَبَدٌا

يَرعونَهُ ... يَسكُبونَ فَوقَهُ من عَطفِهِم دَمعَاً تَنَدٌَا

يُعطونَهُ من رِزقِهِم ... بَذلاً وجَهدا 

ويُغدِقونَ عَلَيه ... من حُرٌِ مالِهِم ... قِسطاً كَما نَقدا

لا يُرهِقونَ فِكرَهُم بالحِساب عَدٌَا

حَتٌَى إذا بَلَغَ الشَباب ... وأدرَكَ في عَقلِهِ رُشدا

لَم يُظهِرو من أجلِهِ الوِدٌَ

هَطَلَت فَوقَهُ هُمومَهُ جُملَةً تَهُدٌَهُ هَدٌَا

يَنفَضٌُ من حَولِهِ المُعجََبونَ جُملَةً ... وبَعضَهُم فَردا

يَنظُرُ مِن حَولِهِ أينَ الوُجوه ... قَد أشرَقَت وَردا

لا يَرى إلٌَا السَواد ... حالِكاً ... والأُفقُ مُسوَدٌَا

إلى دُروبِ النَجاة ... مَتى إذاً يُهدى ؟

أينَ الحَنانُ ... أحاطَهُ مَهدا ؟

والآنَ يَترُكونَهُ لِهَمٌِهِ نَكِدا

انزَعِ الأشواكَ في ظِفرِكَ ..وابذُل لِوَحدِكَ ذلِكَ الجَهدَ 

وبَدٌِدِ الهُمومَ هَدماً بِها ... وَهدٌَها هَدٌَا

واجِهِ المَأساة ... واجلُب لِنَفسِكَ السَعدَ ...

يَنظُرُ حَولَهُ ... لا يَرى مِنهُمُ أحَدا

سِواه وَجهُُ كَهلَةٍ تَدعو لَهُ ... وتَحمدُ رَبٌَها حَمدا ...

قَد يَهرَمُ الوَجهُ يا أمٌَاه ... ولا تَزالينَ لي نَهدا

لا يَهرَمُ حَنانكِ حَتٌَى إذا واروكِ يا أمٌَاه لَحدا

نَبعُُ العَطاء ... لا يَرتَجي حَمدا

تَزورُني روحكِ ... يا أُمٌُ في كُلٌِ مَكرُهَةٍ ...

وكُلٌَما جَلَدوا جِسمِيَ جَلدا

تَصرُخين ... وَلَدي .لِلصِعابِ ... انهَض تَحَدٌَا

وأبٍ ... يَعكُفُ في مُصَلٌَاه كَم رَتٌَلَ الدُعاءَ ...

لِرَبٌِهِ راكِعاً يدعوه ... يسجد سجدا

لَم يَعُد لي سِوى كَهلَين في البرزخ ... يُمدِدنَني بالنورِ مَدٌَا

أُمٌَاه ... بِنورِ وَجهِكِ والتُقى ... لا زِلتُ لِلدَربِ أُهدى

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقيٌَة ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...