التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لنغادر من ابداع سناء شما

لنغادر

لنغادر في درب الجوى والفراق
ونعصب أعيننا وننسى العناق
قد جرتْ بنا الأيامُ ونطقَ القدر
فليسَ في غيمةِ أشواقِنا إلا السفر
ودموع ساخنة تواسينا
وزفرة ألمٍ تعترينا
فحلمُ الوجدِ كان من أرضٍ عدم
وكؤوس الهوى قد ملأها الألم
.......................................................
لنغادر قبيلَ الصباح
ونحفظ من ودِّنا شريانا و جناح
ونضمِّد أيدينا بأجزاءِ وشاح
فلربّما قد تتغيرُ شموسُ الأوطان
ونعود محلِّقين من جزرِ الأحزان
صوتٌ عذبٌ بداخلنا يمنحنا الوفاق
......................................................
لنغادر كعصفورةِ السماءِ ونهجرُ القصور
ربَّ القادم يأتي بنا أعراساً كأسرابِ الطيور
فما بيننا الآن، عميق وديان
قد يجرجرنا لشتاتٍ ويقتل الشعور
لكنّ بريقَ العيونِ يذكِّرنا بغمدِ الميثاق
......................................................
لنغادر الآن، قد ثمُلَ نبضي بساعاتنا الفائته
ماعادتْ قدماي تحملني فكأني مائته
وكأني أرى سرادقَ السكون تطرقُ بابي
وجموع ملائكةٍ في حفلٍ تحضِّرُ أثوابي
ولم يبقَ مني إلا الرمق ُ الأخير
وكأني في عالمِ الغرباء فنغيّر المصير
مادام العشق في أنفاسنا ونداء الضمير
وبه نعيدُ زهوَ جوانحنا مبلّلةً بمطرِ الخير
ونعدو كسباقِ الخيلِ نتقاسمُ بأذرعِنا العناق.

قلمي/سناء شمه
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...