التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تتكرر المآسي للمبدعة ريحانة الحسيني

تتكررُ المآسي

في هاوية الغباء
سقط بطل المسرحية
كُسِرَتْ خشبةُ المسرح
ارتفع لَغطٌ في القاعة
الجمهور بين متألم
ولا مبالْ
ومنهم من فرح لسقوط البطل
انتهت المسرحية الكبرى
الممثلونَ تشتتوا
تشتت الجمهور
اطفئت الانوار
لتُشعِلَ انوار اخرى
باهتة
لم يزل هناك حوارا
لم يذكر
بل
لم يُكتب
 يا لغباء الكاتب
بل غباء الممثل الاوحد
حين قرأ النص
بعينين مغمضتين
اعرج المشاعر
كسيح الذكاء
أخرسٌ
يتكلم بلسان 
لا لغةٌ معينة
ولا مخارج للحروف
ببغاء بثوبِ انسان
تنساب الكلماتُ
من هواءٍ
من رِئةٍ مُشَبَعةٍ بالباطل
دون أنْ يُغْشاها حَقٌّ
يتلبسها ديكورِ الحقيقة
مَن ملك زمام الأمر
متجبرٌ
عارفٌ
بتصويرِ الحِبال أفاعٍ
جاهلٌ في التحاور
يظن ان كل الممثلين
دُمىً
يحركها كيفما شاء
متى ماشاء
غباءٌ في غباءْ
الكل بلا عقود
وحقوقهم ضاعت
إلا من ركضٍ خلف الاوهام
متمسكونَ بخيط وهنٍ
 كخيط العنكبوت
يُقطَعُ باسرع مما يظنون
لاتأمنوا لخيوط العناكب
ظاهرها حرير
لكن ملمسها مقزز
وواقعها يغدر
اسدلت الستار على الحقيقة
لكن الجمهور يعرف
أنَّ مَن حور النص غبي
لم يُحبِك سيناريو قصتهِ
الخوف والغباء
كانا لغة التحاور

جفت ينابيع الكلمات
وردم مَعينِ المشاعر
إنتهى
إنته ،، إنتْ ،، إن ،، إإإ
حتى حشرجة الكلمات
كل شي
وعاد الصمت
يلفُ المسرح
بعد ان تشتت كل شئ
بإنتظارِ جمهورٍ آخر
تتكرر مآسٍ

ريحانة الحسيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...