التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يقظة روح حالمة من روائع هيفاء البريجاوي

يقظة روح حالمة
***************
كيف للقلم أن لايذرف دمعا حينما يجدنا نختبىء بين ضبابات مهاجرة ،نرتديهاأثواب تقينا خوف سراب أجوف،،،ظل سنين مددا يحاكي فينا ضمير غاب مع أسراب محلقة ضاقت بهم الدنيا،،،أبت الانتظار على ظلال نوافذ خاب بها الظنون لمن ظنناهم رداء يقينا تلك الأشرعة المتكسرة على أهداب أمواج أخذت معها أماني كنا نغلفها برموش الأمل لنور مازال يوقظ فينا بذور تسربت وجنتي زمان ليس ببعيد ،،،رحل عنا بسنينه المتربصة لأشرعة النجاة ،،،لكن ارصفته ما زالت صلبة ،،،تقاوم المستحيل من لب راق له المكوث والانتظار ،،،هدوء تلك الأمواج العاتية ،،،كانت السماء رفيقتها التي تعطر نسائمها الوردية كل المارة ،،،كل من أراد ان يترك شيئا للذكرى ،،يوشم على ضلوع مفترقاته نبضات ما زالت يقظة أبت الرحيل إلى المجهول،،ببصيرة كانت تحول القبح إلى كل جميل،لا تعرف لغة الغدر والخداع ولا تجيد ارتداء الأقنعةالمزيفة.للحظات ظنت انهاتخاطب المستحيل،
بيقظة روح حالمة ،،حاكت البشرية الساخرة بمفردات ما زالت عالقة بين ذاكرة حاضرة وأماني ضائعة ،،
ماذا بعد؟؟؟ ماذا ظل بجعبة السنين من أقدار علها تكون نهضة تعيدنا لتلك البذور التي لأجلها ما زالت الحياة قائمة نرويها بترياق قطرات دامعة تعانق رغيف مودة ،،تجلب السعادة لقلوب باتت جائعة متعطشة للارتواء للمحبة،،للتسامح ،،لأجمل ماندور حوله مهماغافلتنا الدنيا،لإنسانيةتوحد قلوبا ضاعت بين تجاويف فارغة ،،لتخرج منا قناديل مضيئة تصوب مساراتنا ،،،لنشرع أجنحة السلام نفترشها عالمنا الكبير ،،،تبدد تلك الهواجس ،،لنتيقن معها مصير النجاة مهما ضاقت بنا الدنيا ،،،سماء فتحت لنا ذراعيها لن تهزمكم الضبابات والشمس ،ما زالت على موعدها تستيقظ من مرقدها ،،،تنادينا ،،تسبقنا تشق صلب السماء ،،لترافقنا حيث الدفء والنور والضياء لا يفرق بين أرض أصابها الوباء وأرض بذورها ارتوت الحب بكل معاني الحب والعطاء،،،لتعلمنا أن الحب يتسع لكل العالم ما دمنا اللب لإنسانية أصابتها الفوضى والضوضاء،،تلك رسالتنا التي سترافق الشمس ضحاها تعلمنا أن العالم يعمر بالمودة والألفة والحب والعطاء،،،،،،
بقلمي//هيفاء البريجاوي//سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...