التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذات يوم للأديب المبدع عبد الستار الزهيري

ذات يوم
---------
ذات يوم ..
لا أعرف له تاريخ
هناك غرامي
وتلك التي معي
لا أعلم ..
أن كانت تدري أني شاعر
ملهم أبحث عن ذاتي
خيالي أبتعد هاربا
يرتدي العرى رداء
أبيضا شفافا لا يرى
وذلك الطائر المخادع
يتردي قناع ماجن
يرف جنحه خجلا
وتلك الزروع أخضوضرت
ليت طائري يغني
أتعلمين ..
كم تبقى لي
يوم أو نيف يوم
اليوم أني هرم
ثلاثون ..
أربعون ..
لم أتعدى الخمسين
كبرت ..
غزا الشيب مطلعي
والرأس أبيض ليله
كم أحببت
وكم أتقد القلب وجدا
ذات يوم ..
الرعاع هناك
والأغنام تسقى من ماء الليل
يدا الرعد تصفق
لا أرى مد طرفي
ولا زلت أرقب النازحين
فيا فؤادي ..
أرى عبلة تقترب
ومضارب عبس ترتعد
فكم من عنتره في الطريق
وهل لا زالت ليلى تحن للمجنون
أبصرت ريمتي ..
تقبل من تلك الرابية
عيونها جاحظة متعبة
فهل هواها أباطيل ؟
أم لهو طير على غصن شجرة ؟
عجبا ..
لتلك الورقة ..
أنبت عليها الحرف الميت
فدعيني ..
أنكر ما مضى
فقلبكِ خلا وابتعد
لا عطف ..
لا عشق ..
أظنهنّ هربنّ لخلف الليل القريب
دعيني أغوص بالبحر المسكون
وتلك السماء الغريبة
تملكها الجوع ..
وتلك الدموع ..
دعيني ارتجف الغروب
وأشق عن وجهكِ السرور
كأنه انتحار محارة في جدول الليل
دعيني أميز ذلك اليوم وأدونه على تاريخ العلوم
عند سوسنة الليل
هناك زرعت غرامي
لأحصد سنابل حبنا ..

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...