التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تصدق للمبدع محمد العويني

‘‘هل تصدق‘‘

هل تصدق أيها الإنسان؟
 الراعي والذئب صديقان!!
على مصالحنا يتفقان
ولمصيرنا يخططان
خوفي على أهلي
على الفلاح
وعلى الخرفان
ها هو الذئب في المراعي
يتجول بأمان
يتخير النعاج
ويفترس منها السمان
 غريب أنت يا زمان
فيك الراعي و الذئب
صديقان
دخل الذئب في الزريبة
ها هو يجوب كل الأركان
وعينا الراعي له حارستان
والفلاح ساهر سكران
 من السهر لا تفتح له عينان
سلم مقاليد الرعية
في يد أحمق جبان
طمعا في الجاه
أطلق للذئب العنان
فأصبح دم النعاج
مباحا.... مباحا... مباحا
في الليل وحتى في الصباح
والكلاب منع عنها النباح
والراعي يتجول
بين الرعية مزهوا
في فمه سيجار
و على كتفه سلاح
وبيده منشار
موجهة إلى أهل الديار
والذئب يتبختر نشوان
ينهى عن المعروف
ولا يأمر بالإحسان
وشريكه يحرسه
من خلف الجدران
إيييه حضرة الذئب
أحكم كما شئت
وتشمم ما راق لك
من نعاج وخرفان
واترك قن الدجاج للثعالب
فهي لا تسيل اللعاب
كل ما طاب على مهلك
فكل المفاتيح عندك
وأنت آمر الأبواب
والأسود في الصحارى
تعاني الحر والعذاب
فصلوهم عن اللبؤات
ومنعوهم من الإنجاب
 لينقرض نسلهم
ويوارون التراب
والكلاب قيدت
واقتلعوا من أفواهها الأنياب
كل واترك الجيفة والنطيحة
 لمن مهدوا لك الأسباب

حضرة الذيب مهما تنكرت
في أجمل الثياب
وتظاهرت بحسن الخطاب
تبقى في قاموس الأسود
غير مهاب
ومهما غيرت شكلك
وفي فمك وضعت أسنان
ستبقى دوما ذئبا
ولن تصل إلى مرتبة الانسان
أنت جبان.. جبان...جبان

محمد-العويني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اعزفي ايتها الريح من روائع المبدع حسين ابو الهيجا

_ اعزفي ايتها الريح _________ حسين ابو الهيجاء                                              * بِلا فراشات               .. أنهينا دراستنا الجامعية من ذات المِقعد ، من ذات التفاصيل اليومية و ذات الذكريات ، من ذات المشاكسات و الضحكات السُكّرية ، من ذات العيون التي كانت ترقبنا - بقليلٍ من الحسدِ و كثيرٍ من الغيرةِ - ..  و رُحنا نتكلم عن بيتنا و حياتنا القادمة .. ، غير أنها قالت : -- انتظرني عامين فقط ،، و سأعودُ لكَ من باريس ، أحمل لك الماجستير ، و الكثير من الحب و الشوق و الأمنيات !! .. و طارتْ إلى فرنسا ..، و راحت سنواتي تلوكُ أيامَها و ساعاتها ..        كانت أطول " سبعة أعوامٍ في العمر " .. !.    .. نزلَتْ على مَدرج المطار في أرض الوطن ،، كانت تحمل الماجستير في يمينها ، و " طِفلاً " في الرابعةِ بيسارها ، و " ثلاثيني يتأبط كتفها " .. !    فانفجر زِلزالٌ في صدري .. و عصَفَتْ ر...

لم اكن انوي للمبدعة كارولين فرانسوا لحود

لم أكن أنوي.....                                     Caroline Lahoud لم يخبرني !!!! ولم أكن أنوي الرحيل ،، تثاقلت نبضات القلب ،، واسترخت عضلاته .. إغرورقت العيون ،، تريد الهطول!! مالذي يمنع حلول الشتاء بغير موعده ؟؟ مادامت غيوم الروح حبلى بأمطار الاشتياق ،، الشريان جف نبعه ،، يرقب قطرة من سحب الحب ،، تبتل العروق وينتهي الضمآ،، لم أكن أنوي ،،، ولكني فعلت ،، جاء الخريف مهرولا ،، اصفرت المشاعر ودبلت وريقات القلب ،،، تشققت اراضيه ،، بعد خصوبة هاهي اليوم #بور                     { كارولين فرونسوا لحود }

قسماً سنعود للمبدع مصطفى الحاج حسين

* قَسَـمَاً سَنَعـُودُ ...*                شعر : مصطفى الحاج حسين . قُـلْ لِحُلْمِـكَ أَنْ لا يَضْمُرَ أو يَخْتَفِيَ فَبَعْدَ السُّقُوْطِ نُهُوْض ٌ هَكَذَا عَلَّمَتْنِي العَاصِفَة ُ سَتُوْرِقُ الضُّحكَة ُ في بَسَاتِيْنِ اليَبَاسِ حِيْنَ النَّـار ُ تَشِبُّ في عَرَائِشِ الهَزِيْمَةِ لَنْ يَكُونَ القَمَر ُ نَزِيْلاً في الأقبِيَةِ وَلَنْ يَكُوْنَ الماءُ حَطـَبَاً في تَنُّـورِ السَّرَابِ قَسَمَاً سَتُثْمِرُ الجِرَاحُ وَيَنْبَلِجُ السـَّلامُ وَيُرَفْرِفُ عَلَـمُ المطَرِ فَوْقَ سَمَـاءِ الطُّفُوْلَةِ لمَوْجُ قَادِم ٌ مِنْ صَهِيْلِ الأُمْنِيَاتِ وَالقَصِيْدَةُ سَتَفْتَحُ أَبْوَابَـهَا لِكُلِّ مَنْ تَشَرَّدَ عَنْ حُضْنِ النَّدَى سَنَدخُلُ المَدِيْنَةَ آمِنِيْنَ وَتَسْتَقْبِلُنَا شَبَـابِيْكُ الذِّكرَيـَاتِ وَ سَيَرقُصُ اليَاسَمِيْنُ حِيْنَ تُعَانِقُنَا أَبْوَابُ بُيُوتِنَا المُهَدَّمَةِ قَسَمَاً سَنَعُوْدُ وَلَوْ على أَقْدَامِ التَّوَابِيْتِ أَوْ على ظَهْرِ المُحَالِ وَسَنَحمِلُ في عُرُوْقِنَا أَجُنَّةَ الثَّورَ...